السيد علي عاشور

113

موسوعة أهل البيت ( ع )

ثمّ قال : وإنّ ذلك لأقلّ ضررا على الإسلام وأهله ممّا وضعه قوم انتحلوا مودّتنا وزعموا أنّهم يدينون بموالاتنا ويقولون بإمامتنا من أنّ الحسين عليه السّلام لم يقتل وكذّبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام في إخبارهم بقتله ومن كذّبهم فهو كافر باللّه العليّ العظيم ودمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه « 1 » . * * * هل قتل الحسين عليه السّلام ؟ وفي عيون الأخبار عن الرضا عليه السّلام أنّ في سواد الكوفة قوما يزعمون أنّ الحسين عليه السّلام لم يقتل وأنّه ألقي شبهه على حنظلة بن سعد الشامي وأنّه رفع إلى السماء كما رفع عيسى ابن مريم ويحتجّون بهذه الآية : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فإنّه يقول : ولن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة ولقد أخبر اللّه عزّ وجلّ عن كفّار قتلوا الأنبياء بغير حقّ ومع قتلهم إيّاهم لم يجعل لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجّة « 2 » . وهنا يجب التنبيه على علم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بموتهم وتأويل ذلك . علم آل محمد عليهم السّلام بزمان ومكان موتهم عن بعض أصحابنا قال : قلت للرضا عليه السّلام الإمام يعلم إذا مات ؟ قال : « نعم ، يعلم بالتعليم حتى يتقدّم في الأمر » . قلت : علم أبو الحسن بالرطب والريحان المسمومين الذين بعثهما إليه يحيى بن خالد . قال : « نعم » « 3 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « إن أبي مرض مرضا شديدا - إلى أن قال - إنّي ميّت يوم كذا وكذا » قال : فمات في ذلك اليوم « 4 » . وكان الإمام الكاظم عليه السّلام يعلم بموته على التفصيل « 5 » . وكان أمير المؤمنين عليه السّلام‌يعلم بموته ويقاتله على التفصيل « 6 » .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 1 / 227 ح 1 . ( 2 ) عيون المعجزات : 1 / 220 ح 5 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 481 باب علمهم بموتهم ح 3 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 481 باب علمهم بموتهم ح 2 . ( 5 ) الخرايج والجرايح : 303 باب 9 . ( 6 ) راجع أصول الكافي : 1 / 259 ح 4 من باب علمهم بموتهم .